— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: مدفعية العدو الاسرائيلي تستهدف المناطق الشرقية في مدينة غزةعاجل: قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: على قادة أمريكا قليلي التدبير كي لا يقعوا في خطأ فادح في الحسابات أن يعلموا أن المقاومة اليوم بأكملها تشكل جبهة واحدة وأن ساحاتها موحّدةعاجل: قاآني: بعد رسالة القائد الأعلى إذا واصلت أمريكا سلوكها القائم على المقامرة في الحرب فإن جبهة المقاومة الراسخة من خلال الحسابات الذكية على مستوى السطح والعمق معا ستكون قادرة على توجيه ضربات أساسية إلى أمريكاعاجل: مدفعية العدو الاسرائيلي تعتدي على منطقتي السلاطين والعطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزةعاجل: القوات المسلحة اليمنية: بلغ إجمالي غارات “العدوان” السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن 4,136 غارةعاجل: القوات المسلحة اليمنية: 104 غارات سعودية استهدفت أعيانا مدنية في صنعاء ومحافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران ومأرب وتعز ولحجعاجل: إصابة طفلة وسيدة برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة “بطن السمين” جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزةعاجل: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي: لقد ألحق الشعب الإيراني بترامب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز، وهزيمة سياسية في واشنطن
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

أقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستية

موقع الدفاع العربي – 4 نوفمبر 2026: أصبحت القدرة على مواجهة الصواريخ الباليستية إحدى أهم ركائز القوة العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصاً مع انتشار…

100%

موقع الدفاع العربي – 4 نوفمبر 2026: أصبحت القدرة على مواجهة الصواريخ الباليستية إحدى أهم ركائز القوة العسكرية في الشرق الأوسط، خصوصاً مع انتشار الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وتطور الصواريخ ذات السرعات العالية والقدرة على المناورة، إلى جانب تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز ضمن الهجمات المركبة.

ولا تقاس قوة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية بعدد بطاريات الدفاع الجوي وحده، بل بمدى تنوع منظومات الاعتراض، وقدرتها على التعامل مع مراحل الطيران المختلفة، ومدى تكامل الرادارات وأجهزة الإنذار المبكر ومراكز القيادة والسيطرة، فضلاً عن توافر مخزون كافٍ من الصواريخ الاعتراضية.

وتبرز ست دول عربية بصورة خاصة في هذا المجال، هي السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر والبحرين، مع اختلاف واضح في طبيعة القدرات التي تمتلكها كل دولة، بين منظومات الاعتراض عالية الارتفاع مثل «ثاد»، ومنظومات «باتريوت» الأمريكية، وأنظمة الدفاع الجوي بعيدة ومتوسطة المدى.

1. السعودية.. أكبر شبكة دفاع جوي صاروخي في العالم العربي

لوكهيد مارتن ستسلم أول بطارية ثاد للسعودية في 2023لوكهيد مارتن ستسلم أول بطارية ثاد للسعودية في 2023
ثاد

تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول العربية الأكثر امتلاكاً لقدرات الدفاع الجوي والصاروخي، بفضل شبكة واسعة من منظومات «باتريوت» الأمريكية، إلى جانب إدخال منظومة الدفاع الصاروخي عالية الارتفاع «ثاد» THAAD، التي تمثل إحدى أهم وسائل التصدي للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

تعتمد قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بصورة أساسية على منظومات «باتريوت» بمختلف إصداراتها، بما فيها PAC-2 وPAC-3، مع تطوير قدراتها من خلال الحصول على صواريخ PAC-3 MSE الأحدث، المصممة لاعتراض الطائرات وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية التكتيكية.

وتشير تقديرات المصادر المفتوحة إلى أن السعودية تمتلك ما بين 20 و25 بطارية من منظومة «باتريوت»، وإن كانت الأعداد الدقيقة وتوزيع البطاريات وإصداراتها التشغيلية لا تُعلن بصورة منتظمة.

أما التطور الأبرز في القدرات السعودية فيتمثل في منظومة «ثاد»، التي تعاقدت المملكة على شرائها من الولايات المتحدة ضمن صفقة أُعلنت عام 2017 بقيمة تقارب 15 مليار دولار.

وتتضمن الصفقة الأصلية سبع بطاريات، و44 منصة إطلاق، و360 صاروخاً اعتراضياً، وسبعة رادارات متطورة من طراز AN/TPY-2، إضافة إلى معدات القيادة والسيطرة والاتصالات والدعم الفني.

وفي 3 يوليو 2025، أعلنت السعودية تدشين أول بطارية «ثاد» بعد استكمال الاختبارات والتأهيل، لتصبح ثاني دولة عربية تشغّل هذه المنظومة بعد الإمارات.

وفي تطور إضافي، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في 30 يناير 2026 على صفقة محتملة لبيع السعودية 730 صاروخاً من طراز PAC-3 MSE، بتكلفة تقديرية تبلغ 9 مليارات دولار. وتُعد هذه الصفقة مؤشراً على توجه المملكة إلى تعزيز مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، خصوصاً أن امتلاك منصات الإطلاق وحده لا يكفي من دون توفير مخزون مناسب من الذخائر.

وتوفر منظومة «ثاد» طبقة اعتراض على ارتفاعات كبيرة، بما في ذلك خارج الغلاف الجوي وداخله، بينما تتولى «باتريوت» توفير طبقة دفاع إضافية ضد الأهداف التي تدخل نطاق اشتباكها. ويسمح هذا التوزيع ببناء شبكة متعددة الطبقات لحماية المدن والمنشآت النفطية والعسكرية والبنية التحتية الحيوية.

2. الإمارات.. أول دولة عربية تشغّل منظومة ثاد

الثاد الإماراتي يسقط صاروخًا باليستيًا حوثيًاالثاد الإماراتي يسقط صاروخًا باليستيًا حوثيًا

تمتلك الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر شبكات الدفاع الجوي تطوراً في المنطقة، وتتميز بامتلاكها منظومتي «ثاد» و«باتريوت PAC-3»، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متوسطة وقصيرة المدى، ما يمنحها قدرة على التعامل مع أنواع متعددة من التهديدات الجوية والصاروخية.

وتُعد الإمارات أول دولة خارج الولايات المتحدة تحصل على منظومة «ثاد»، بعدما بدأت شركة لوكهيد مارتن تسليم أول مكونات النظام إليها في أكتوبر 2015.

وتشمل البطارية الواحدة من «ثاد» منصات إطلاق متحركة، وصواريخ اعتراضية، ورادار AN/TPY-2 العامل بنطاق X، بالإضافة إلى مركز القيادة والسيطرة ومعدات الاتصالات والدعم اللوجستي.

ووفقاً لشركة لوكهيد مارتن، حصلت الإمارات على بطاريتين من المنظومة، لتصبح من الدول القليلة عالمياً التي تمتلك هذه القدرة خارج الولايات المتحدة.

ولا تقتصر أهمية «ثاد» الإماراتية على امتلاكها تقنياً، فقد أثبتت المنظومة قدراتها العملياتية خلال يناير 2022، عندما نجحت في اعتراض عدة صواريخ باليستية متوسطة المدى أُطلقت باتجاه الإمارات، في أول استخدام قتالي معلن للنظام خارج الولايات المتحدة.

وبالتوازي مع ذلك، تشغل الإمارات منظومات «باتريوت PAC-3»، التي تشكل طبقة إضافية للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، فضلاً عن منظومة «باراك» الإسرائيلية الصنع، ومنظومة «تشيونغونغ 2» الكورية الجنوبية، التي توفر قدرات دفاع جوي متوسطة المدى.

وتضم الشبكة الإماراتية كذلك منظومات «بانتسير-إس1» الروسية، و«كروتال» و«ميسترال» الفرنسيتين، وغيرها من الأنظمة المخصصة للتعامل مع التهديدات الجوية على ارتفاعات ومسافات مختلفة.

وفي مارس 2026، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية اعترضت 11 صاروخاً باليستياً و123 طائرة مسيّرة خلال يوم واحد. وذكرت أن إجمالي الصواريخ الباليستية التي رُصدت منذ بداية الهجمات بلغ 186 صاروخاً، دُمّر منها 172، وسقط 13 في البحر، بينما سقط صاروخ واحد داخل الأراضي الإماراتية.

كما أعلنت رصد 812 طائرة مسيّرة، واعتراض 755 منها، إلى جانب تدمير ثمانية صواريخ كروز.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاعتماد على شبكة دفاعية متكاملة، وليس على منظومة واحدة.

3. مصر.. منظومة S-300VM الروسية لمواجهة الصواريخ الباليستية

أقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستيةأقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستية
مصر تكشف لأول مرة عن منظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM

تتمتع مصر بقدرات مهمة في مجال الدفاع الجوي ومواجهة الصواريخ الباليستية، اعتماداً على مزيج من المنظومات الروسية والغربية، وفي مقدمتها منظومة «إس-300 في إم» (S-300VM)، المعروفة باسم «أنتي-2500» (Antey-2500)، التي صُممت للتعامل مع الطائرات والصواريخ الباليستية التكتيكية.

وتختلف هذه المنظومة عن عائلة S-300P المعروفة في بعض الدول، إذ طُورت أساساً للقوات البرية السوفيتية والروسية، مع تصميم يسمح بمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية، بما فيها الصواريخ الباليستية ذات المسارات المرتفعة والسرعات الكبيرة.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن مصر حصلت على المنظومة الروسية بموجب عقد قُدرت قيمته بنحو مليار دولار، وبدأت عمليات التسليم اعتباراً من عام 2017، لتصبح أول عميل تصدير خارجي لهذا الإصدار.

وتشير تقديرات المصادر المتخصصة إلى أن مصر تسلمت نحو ثلاثة أفواج أو كتائب من المنظومة، إلا أن العدد الدقيق لمكونات كل وحدة وتوزيعها التشغيلي لا تتوافر بشأنه بيانات رسمية مصرية مفصلة.

وتصل مسافة الاشتباك المعلنة للمنظومة ضد الأهداف الجوية إلى نحو 200 كيلومتر، بينما تختلف قدرات الاعتراض ضد الصواريخ الباليستية وفق نوع الصاروخ والارتفاع وسرعة الهدف وظروف الاشتباك.

وتستخدم «أنتي-2500» نوعين رئيسيين من الصواريخ الاعتراضية، هما 9M82 و9M83، مع اختلاف الأدوار والقدرات بينهما. وتوفر هذه الصواريخ إمكانية التعامل مع مجموعة متنوعة من الأهداف، بما فيها الصواريخ الباليستية التكتيكية.

وتستفيد مصر أيضاً من منظومات «بوك-إم1» و«بوك-إم2» الروسية، التي توفر طبقة دفاع متوسطة المدى، إلى جانب منظومات «تور-إم2»، المصممة للدفاع عن المواقع والمنشآت الحيوية والتصدي للتهديدات الجوية على مسافات أقصر.

كما اتجهت القاهرة إلى تنويع مصادر تسليح قوات الدفاع الجوي من خلال إدخال منظومات «IRIS-T» الألمانية، التي تضيف قدرات مهمة في مواجهة الطائرات والصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، وإن لم تكن بديلاً مباشراً عن منظومات الاعتراض الباليستي المتخصصة.

وتكمن أهمية التجربة المصرية في امتلاك منظومة متخصصة لمواجهة الصواريخ الباليستية ضمن شبكة دفاع جوي متعددة المصادر، الأمر الذي يقلل الاعتماد على مورد واحد، ويوفر خيارات مختلفة للتعامل مع التهديدات الجوية.

4. قطر.. شبكة باتريوت متطورة وخطط لإضافة ثاد

أقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستيةأقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستية
منظومة باتريوت

استثمرت قطر بصورة كبيرة في تطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة الصواريخ والطائرات، مع اعتماد رئيسي على منظومات «باتريوت» الأمريكية، التي تمثل العمود الفقري لقدراتها في الدفاع الجوي بعيد المدى.

وتشير تقديرات إلى أن القوات المسلحة القطرية تمتلك نحو 10 وحدات أو بطاريات إطلاق من منظومة «باتريوت»، جرى اقتناء معظمها ضمن صفقات أمريكية متعددة.

وفي نوفمبر 2012، وافقت الولايات المتحدة على صفقة دفاعية لقطر تضمنت 11 وحدة إطلاق من منظومة باتريوت، إلى جانب 246 صاروخاً من طراز PAC-3 و768 صاروخاً من طراز PAC-2، ضمن حزمة عسكرية قدرت قيمتها بنحو 9.9 مليار دولار.

وفي مايو 2026، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة إضافية محتملة بقيمة 4.01 مليار دولار لتزويد قطر بـ300 صاروخ PAC-3 MSE و200 صاروخ PAC-2 GEM-T، إلى جانب قطع الغيار والخدمات الفنية والدعم اللوجستي.

وتوفر صواريخ PAC-3 MSE قدرة متقدمة على اعتراض الصواريخ الباليستية باستخدام آلية الاصطدام المباشر بالهدف، بينما توفر صواريخ PAC-2 GEM-T قدرات مختلفة في التعامل مع الطائرات والصواريخ، وفق طبيعة التهديد.

وأظهرت الدفاعات القطرية قدراتها خلال الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة العديد الجوية في 23 يونيو 2025، عندما تمكنت منظومات «باتريوت» القطرية والأمريكية من اعتراض 13 صاروخاً باليستياً من أصل 14 صاروخاً أُطلقت باتجاه القاعدة، وفق ما نقلته مجلة «Janes» عن مسؤولين قطريين.

وتعد هذه الواقعة ذات أهمية كبيرة لأنها تقدم دليلاً عملياً على استخدام منظومات باتريوت في مواجهة هجوم باليستي حقيقي.

وتعتمد قطر أيضاً على منظومة «NASAMS III» النرويجية الأمريكية، التي توفر طبقة دفاع متوسطة المدى، لكنها ليست منظومة متخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى مثل «ثاد».

وفي معرض «ديمدكس 2026»، كشفت القوات الجوية الأميرية القطرية أن نشر منظومة «ثاد» يخضع للدراسة والتقييم ضمن المشروعات المستقبلية، ما يعني أن امتلاكها لم يدخل مرحلة التشغيل المعلن حتى ذلك التاريخ.

5. المغرب.. شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات مع دخول باراك إم إكس الخدمة

أقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستيةأقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستية
باراك إم إكس

شهدت القوات المسلحة الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة تحولاً مهماً في مجال الدفاع الجوي، مع الانتقال من الاعتماد على منظومات تقليدية إلى بناء شبكة متعددة الطبقات تجمع بين أنظمة صينية وإسرائيلية وفرنسية، وتستهدف توفير حماية لمجموعة من المنشآت والقواعد العسكرية والمناطق الاستراتيجية.

ويبرز نظام «باراك إم إكس» (Barak MX)، الذي طورته شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، باعتباره أحد أهم الإضافات إلى شبكة الدفاع الجوي المغربية، خصوصاً أنه صُمم للتعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات، تشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والصواريخ الباليستية التكتيكية.

وتشير تقارير صحفية مغربية وإسرائيلية إلى أن المغرب أبرم صفقة لاقتناء المنظومة عام 2022، بقيمة تقدر بنحو 500 مليون دولار، وبدأت عمليات تسليم مكوناتها خلال عام 2023.

وفي يناير 2026، أفادت تقارير استندت إلى صور الأقمار الصناعية بأن المنظومة دخلت الخدمة التشغيلية في قاعدة سيدي يحيى الغرب، شمال شرقي الرباط، مع تقارير عن نشر مكونات منها في مناطق أخرى. كما تحدثت تقارير عن إجراء اختبار اعتراض صاروخي في الصحراء خلال يناير 2023، بمشاركة عسكريين مغاربة وإسرائيليين، لكن تفاصيل الاختبار والهدف المستخدم لم تُنشر رسمياً.

وتعتمد منظومة Barak MX على بنية معيارية تسمح باستخدام عدة أنواع من الصواريخ الاعتراضية وفق طبيعة التهديد والمسافة المطلوبة، ومن أبرزها:

– Barak MR: بمدى اعتراض يصل إلى نحو 35 كيلومتراً.
– Barak LR: بمدى يصل إلى نحو 70 كيلومتراً.
– Barak ER: بمدى يصل إلى نحو 150 كيلومتراً.

وتستخدم المنظومة رادارات متطورة ومركز قيادة وسيطرة، مع إمكانية إدارة عمليات اعتراض متعددة، وتوفر النسخة بعيدة المدى قدرات محسنة للتعامل مع التهديدات الصاروخية، بما فيها بعض أنواع الصواريخ الباليستية التكتيكية.

وإلى جانب Barak MX، يمتلك المغرب منظومة «إف دي-2000 بي» (FD-2000B) الصينية، وهي النسخة التصديرية من عائلة HQ-9، التي توفر دفاعاً جوياً بعيد المدى ضد الطائرات والأهداف الجوية المختلفة.

وتُقدّر بعض المصادر مدى الاشتباك الأقصى للمنظومة بنحو 200 كيلومتر، مع رادارات قادرة على اكتشاف الأهداف على مسافات أكبر بحسب طبيعتها وارتفاعها.

كما أدخل المغرب منظومة «سكاي دراغون 50» (Sky Dragon 50) الصينية، التي توفر دفاعاً جوياً متوسط المدى يصل مداه المعلن إلى نحو 50 كيلومتراً، وتستهدف التعامل مع الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

أما على مستوى الدفاع الجوي قصير المدى، فيستخدم المغرب منظومة «في إل ميكا» (VL MICA) الفرنسية، التي توفر قدرة اعتراض للأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 20 كيلومتراً وفق النسخة والظروف التشغيلية، إلى جانب منظومة «سبايدر» (SPYDER) الإسرائيلية، التي تضيف طبقة أخرى لمواجهة التهديدات الجوية.

وتشير هذه التشكيلة إلى أن المغرب يعمل على بناء شبكة دفاع جوي متعددة المصادر.

وفي هذا السياق، برزت تقارير عن اهتمام المغرب بمنظومة «باتريوت» الأمريكية، وظهرت منصات إطلاق في قافلة عسكرية خلال مارس 2025، لكن ذلك لم يشكل دليلاً كافياً على دخول المنظومة الخدمة أو إتمام صفقة شراء معلنة. كما ترددت تقارير عن مفاوضات بشأن منظومة «مقلاع داود» الإسرائيلية.

2. الجزائر.. ترسانة روسية تضم إس-300 وإس-400 وبوك إم 2

أقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستيةأقوى 6 جيوش عربية في مواجهة الصواريخ الباليستية
إس-400. ويكيميديا ​​كومنز

تمتلك الجزائر واحدة من أكبر شبكات الدفاع الجوي في أفريقيا، وتعتمد بصورة رئيسية على المنظومات الروسية بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، مع تركيز واضح على إنشاء طبقات دفاعية قادرة على مواجهة الطائرات والصواريخ الجوالة وبعض أنواع الصواريخ الباليستية.

وتشكل منظومة «إس-300 بي إم يو 2» (S-300PMU2 Favorit) العمود الفقري للدفاع الجوي الجزائري بعيد المدى، وهي نسخة مطورة من عائلة S-300، صُممت للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة والصواريخ الباليستية التكتيكية.

بدأت الجزائر الحصول على هذه المنظومة ضمن صفقة تسليح روسية أُبرمت عام 2006، وبدأ تسليم أولى وحداتها عام 2008.

وتستخدم المنظومة صواريخ 48N6E2 الاعتراضية، التي يصل مداها المعلن ضد الأهداف الجوية إلى نحو 195 كيلومتراً، مع قدرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية التكتيكية.

أما من حيث الأعداد، فتظل المعلومات غير محسومة. إذ تتحدث تقديرات عن طلب ما بين أربعة وثمانية أفواج، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن عدد الوحدات التي دخلت الخدمة أقل من ذلك.

وفي تطور مهم، ظهرت منظومة «إس-400 تريومف» (S-400 Triumf) خلال تدريب عسكري جزائري في مايو 2025، وفق تقارير متخصصة تناولت مشاهد من تدريب «الصمود 2025».

وتُعد S-400 من أكثر منظومات الدفاع الجوي الروسية تطوراً، وهي مصممة لمواجهة الطائرات المقاتلة والقاذفات وصواريخ كروز وبعض أنواع الصواريخ الباليستية.

وتستطيع المنظومة استخدام عدة أنواع من الصواريخ الاعتراضية، من بينها:

– 9M96E2: بمدى يصل إلى نحو 120 كيلومتراً.

– 48N6: بمدى يصل إلى نحو 250 كيلومتراً في بعض الإصدارات.

– 40N6: بمدى معلن يصل إلى 400 كيلومتر.

لكن هذه الأرقام تتعلق بمدى الاشتباك ضد الأهداف الجوية وفق نوع الصاروخ، ولا تعني أن المنظومة تستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية على المسافات نفسها.

وتشير بعض التقارير إلى أن الجزائر طلبت فوجين من S-400، لكن لا توجد حتى نوفمبر 2026 بيانات رسمية كافية لتأكيد عدد الأفواج التي تسلمتها.

وتعتمد الجزائر كذلك على منظومة «بوك إم 2 إي» (Buk-M2E)، التي توفر طبقة دفاع جوي متوسطة المدى، وتستخدم صواريخ 9M317 التي يصل مداها المعلن إلى نحو 45-50 كيلومتراً ضد الأهداف الجوية.

وتتميز هذه المنظومة بقدرتها على الاشتباك مع الطائرات والمروحيات وصواريخ الكروز وبعض أنواع الذخائر الموجهة، كما يمكنها العمل بصورة مستقلة نسبياً بفضل رادارات الكشف والتتبع المدمجة مع وحدات الإطلاق.

وقد ظهرت منظومات Buk-M2E الجزائرية خلال تدريب «مجد 2017»، وتستخدم الجزائر نسخة محمولة على شاسيه بعجلات من طراز MZKT-6922 بدلاً من الشاسيه المجنزر المستخدم في بعض النسخ الروسية.

وتشير بيانات تجارة الأسلحة إلى أعداد محتملة تصل إلى 48 وحدة.

أما الدفاع الجوي قصير المدى، فيعتمد على منظومة «بانتسير-إس1» (Pantsir-S1)، التي تجمع بين الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات، وتوفر حماية مباشرة للمنشآت العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى.

وتستخدم المنظومة 12 صاروخاً جاهزاً للإطلاق من عائلة 57E6، إلى جانب مدفعين عيار 30 ملم، وتصل مسافة الاشتباك المعلنة للصواريخ إلى نحو 20 كيلومتراً، مع ارتفاع اشتباك يصل إلى نحو 15 كيلومتراً.

وتشير تقديرات بعض المصادر إلى أن الجزائر تعاقدت على ما يصل إلى 38 منظومة Pantsir-S1 ضمن صفقات التسليح الروسية، لكن العدد الذي تسلمته ودخل الخدمة غير محسوم بصورة مستقلة.

وتكمن أهمية هذا النظام في توفير الحماية القريبة للمنظومات الاستراتيجية، مثل S-300 وS-400، خصوصاً ضد الطائرات المسيّرة والذخائر الموجهة وصواريخ كروز التي قد تحاول اختراق شبكة الدفاع الجوي على ارتفاعات منخفضة.

وتضم شبكة الدفاع الجوي الجزائرية أيضاً منظومات أقدم، مثل «إس-125» و 2K12 Kub، إلى جانب أنظمة أخرى محمولة على الكتف ومدفعية مضادة للطائرات.

وبذلك تعتمد الجزائر على هيكل دفاعي متعدد الطبقات، يبدأ من المنظومات الاستراتيجية بعيدة المدى، مروراً بالأنظمة المتوسطة، وصولاً إلى أنظمة الدفاع النقطي قصيرة المدى.