ألقي القبض على فاطمة بتول سايان كايا، النائبة السابقة لرئيس حزب “العدالة والتنمية” بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار تحقيق في تلاعب مزعوم يتعلق بصناديق استثمار وأسهم، وفقاً لوكالة الأناضول الحكومية.
وأمرت محكمة في إسطنبول بتوقيف كايا بتهم مخالفة قانون أسواق رأس المال والانتماء إلى تنظيم إجرامي، بحسب الأناضول. وأُفرج عن زوجها إلياس كايا، والرئيس السابق لمجلس أسواق رأس المال إبراهيم عمر غونول، مع إخضاعهما لتدابير الرقابة القضائية بعد استجوابهما في اليوم نفسه.
وتخضع كايا، وزيرة الأسرة السابقة في حكومة أردوغان، للتحقيق بشأن معاملات شملت أسهم شركة “أوزاتا دنيزجيليك في صنايي تيجارت” (Ozata Denizcilik ve Sanayi Ticaret AS) وصناديق استثمار طالتها أزمة الصناديق في تركيا. وقد استقالت من منصبها في الحزب.
ولم ترد كايا على طلبات بلومبرغ للتعليق بعدما طلب المدّعون توقيفها.
تحقيق الصناديق يطال قيادات سياسية ومالية في تركيا
كايا هي أول شخصية سياسية بارزة يتم توقيفها في إطار التحقيق. ويشكّل توقيفها تصعيداً إضافياً في تحقيق تجاوز نطاقه مديري الصناديق والوسطاء، ليصل إلى المستويات العليا في المؤسستين السياسية والمالية في تركيا. ويأتي ذلك بعد أيام من توقيف السلطات الرئيس التنفيذي لـ”بورصة إسطنبول” كوركماز أرغون.
اقرأ أيضاً: اعتقال رئيس بورصة إسطنبول بتهم رشوة بعد انهيار صناديق استثمار
وقال أردوغان يوم الخميس إن التحقيق في الصناديق كشف عن تورط أشخاص “لن تتوقعوهم أبداً”، وتعهّد بمحاسبة من حققوا مكاسب غير مشروعة أو ساعدوا في التلاعب بالأسواق.
ويعد التحقيق جزءاً من حملة أوسع أعقبت اضطرابات في قطاع صناديق الاستثمار في تركيا، دفعت الجهات التنظيمية في سبتمبر إلى إصدار أمر بتصفية 131 صندوقاً تديرها سبع شركات لإدارة الأصول.
وقال وزير العدل أكين غورلك هذا الأسبوع إن المحققين كشفوا شبكة إجرامية تمتد إلى المستويات العليا في الجهاز الإداري المالي، وإن بعض المسؤولين يُشتبه في أنهم ساعدوا على تعطيل آليات الرقابة.
صفقات أسهم “أوزاتا” في صلب الاتهامات لكايا
خضعت كايا للتدقيق للمرة الأولى بعدما زعم النائب المعارض زينل إمري أنها اشترت في أبريل أسهماً في “أوزاتا دنيزجيليك” بنحو 63.4 مليون ليرة (1.3 مليون دولار)، وباعتها مقابل نحو 1.34 مليار ليرة في الأيام التي سبقت بدء أزمة الصناديق في سبتمبر.
قد يهمك أيضاً: تركيا تلغي ترخيص شركة وساطة وسط أزمة الصناديق الاستثمارية
ويقول المدّعون إن كايا كان بإمكانها الاطلاع على معلومات غير متاحة للجمهور، وإنها كانت تعلم مسبقاً بعمليات تصفية الصناديق المرتقبة، مشيرين إلى اتصالاتها بمسؤولين تنفيذيين في قطاع الاستثمار، وإلى بيعها أسهمها في “أوزاتا” في 16 سبتمبر، قبل يوم من إصدار الجهات التنظيمية أمرها بتصفية الصناديق.
ولم يتضمن تقرير وكالة الأناضول ردّ كايا على اتهامات المدّعين.
وكان سهم “أوزاتا” قد ارتفع إلى أكثر من 23 ضعف مستواه بين أبريل و15 سبتمبر، قبل أن يهبط 97.5% خلال الشهرين التاليين ليغلق عند 113.4 ليرة يوم الخميس.
وسبق أن تقدمت كايا وزوجها بطلب لإعادة المكاسب التي حققاها من المعاملات، بموجب آلية للدفع الطوعي استحدثتها الجهة المنظمة للسوق.