اعتبر خبير في شؤون الأمن القومي المصري أن متابعة الاحتلال الإسرائيلي لمنشأة تحت الأرض قرب طريق القاهرة – السويس، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، تمثل تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي المصري، ومحاولة لرصد تطور البنية التحتية للدولة وقدراتها.
وقال الخبير المصري محمد مخلوف، في تصريحات لموقع «روسيا اليوم»، تعليقاً على تقرير بثته القناة 14 العبرية بشأن وجود منشأة ضخمة تحت الأرض في مصر، إن ما ورد في التقرير يتجاوز نقل المعلومات إلى إثارة الشكوك حول حق مصر السيادي في إنشاء وتطوير منشآتها داخل أراضيها.
وأوضح مخلوف أن التقرير استند إلى صور الأقمار الصناعية وتحليلات المحلل الإسرائيلي بن تسيون ماكاليس، وتحدث عن أعمال حفر بدأت في يونيو/حزيران 2025، ووجود مداخل وطرق ممهدة، دون تقديم أدلة تثبت طبيعة المنشأة أو الغرض منها.
وأكد أن مصر تمتلك الحق الكامل في تطوير بنيتها التحتية وحماية منشآتها الحيوية وتأمين احتياطياتها وخطوط إمدادها، دون الحاجة إلى موافقة أي طرف خارجي أو الخضوع لتقييماته.
وأشار إلى أن متابعة الاحتلال للعمق المصري ومقارنة صور الأقمار الصناعية على مدار أشهر تعكس اهتماماً برصد توجهات الدولة المصرية وتطور قدراتها، معتبراً أن هذا السلوك لا يحترم سيادة الدول.
وربط مخلوف الاهتمام الإسرائيلي بالمنشآت المصرية بما وصفه بالقلق المتزايد في “إسرائيل” إزاء تنامي القدرات العسكرية المصرية، وتحديث منظومات التسليح، وتنويع مصادر القوة، وتطوير القدرات الجوية والبحرية والدفاعية.
وأضاف أن القوة الاستراتيجية للدول لا تقتصر على ما تكشفه صور الأقمار الصناعية أو العروض العسكرية، بل تشمل أيضاً قدرات الحماية والاستدامة والمرونة في مواجهة الأزمات والحروب.
وشدد الخبير المصري على أن استخدام تقنيات الاستطلاع الفضائي والاستخبارات الجغرافية لرصد المنشآت المصرية لن يوقف مسار تطوير القدرات الوطنية، مؤكداً حق مصر في حماية أمنها القومي وتطوير بنيتها التحتية دون تدخل خارجي.




