— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن حادثة على بعد 14 ميلا بحريا قبالة سواحل عمانعاجل: وزارة الصحة في غزة: نحذر من انهيار خدمات المختبرات وبنوك الدم مع وصول العجز في مواد الفحص المخبري إلى 76% ما يهدد بتعطيل التشخيص الطبي والتدخلات الجراحية المنقذة لحياة المرضى والجرحىعاجل: رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدةعاجل: مركز ديسيجن ديسك إتش كيو: توقعاتنا النهائية تمنح الديمقراطيين حظوظا بنسبة 64% للفوز بأغلبية مجلس الشيوخعاجل: تسنيم عن مصادر محلية: إطلاق نار مساء اليوم باتجاه سفن مخالفة في مضيق هرمزعاجل: السفارة اليابانية لدى السعودية: إلغاء النسخة السادسة من المهرجان الياباني المقرر إقامته في المملكة خلال نوفمبر 2026عاجل: القناة 15 العبرية وفق استطلاع رأي: حتى لو أعيدت الانتخابات في “إسرائيل” لن تتغير النتيجةمراسل المنار: تحليق للطيران المسيّر فوق البقاع الغربي
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
الدفاع والامن

فرنسا تكشف تفاصيل مشاركة دولة عربية في تطوير مقاتلة رافال F5

موقع الدفاع العربي – 3 نوفمبر 2026: تستعد مقاتلة «رافال F5» الفرنسية لدخول مرحلة جديدة من التطوير، تتضمن تغييرات جوهرية تطال المحرك والرادار والأنظمة…

100%

موقع الدفاع العربي – 3 نوفمبر 2026: تستعد مقاتلة «رافال F5» الفرنسية لدخول مرحلة جديدة من التطوير، تتضمن تغييرات جوهرية تطال المحرك والرادار والأنظمة الإلكترونية، بما يجعلها أقرب إلى طائرة جديدة مقارنة بالإصدارات الحالية، رغم احتفاظها بالتصميم الخارجي نفسه. وكشف مسؤول فرنسي رفيع عن ملامح استراتيجية التطوير الجديدة، التي تقوم على التعاون في تصميم وتمويل مكونات وأنظمة محددة، مع إمكانية إعادة استخدامها على منصات عسكرية أخرى.

وكشف باتريك بايلو (Patrick Pailloux)، المدير العام للتسليح في وزارة القوات المسلحة الفرنسية (DGA)، عن تفاصيل جديدة بشأن المباحثات بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة حول مشاركة أبوظبي في تطوير مقاتلة رافال F5، موضحاً أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعاد إطلاق هذه المناقشات خلال زيارته إلى أبوظبي.

وأوضح بايلو، الذي رافق الرئيس الفرنسي خلال الزيارة، أن ما تغير في المفاوضات هو أسلوب التعاون مع الجانب الإماراتي، بعد أن تعثرت المناقشات الأولية بسبب مسائل متعلقة بالتمويل.

وأشار إلى أن فرنسا لم تعد تقترح على الإمارات المشاركة في برنامج رافال F5 بأكمله، وإنما تبنت مقاربة جديدة تقوم على تمويل وتطوير مكونات وأنظمة محددة من المقاتلة، بما يسمح بتوظيف هذه التقنيات لاحقاً في منصات عسكرية أخرى.

وأوضح أن رافال F5 ستشهد تغييرات واسعة تشمل جميع الأنظمة الرئيسية تقريباً، مع الإبقاء على الشكل الخارجي للطائرة دون تغيير جوهري. وستشمل هذه التحديثات الرادار والمحرك ومختلف الأنظمة الإلكترونية والتقنية، ما يجعل النسخة الجديدة، بحسب وصفه، أشبه بمقاتلة جديدة رغم احتفاظها بالتصميم الخارجي الحالي.

وبموجب هذا النهج، يمكن للإمارات المشاركة في تطوير أو تمويل مكونات محددة، مثل حاضنات الاستهداف، والخزانات، والرادار، والمحرك، وغيرها من التجهيزات. وأوضح بايلو أن هذه المكونات يمكن إعادة استخدامها على منصات أخرى، بدلاً من حصر الاستفادة منها في مقاتلة رافال F5.

وضرب مثالاً على ذلك بالتعاون الصناعي القائم بين الإمارات وشركة إيدج EDGE لتطوير الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى إمكانية إعادة استخدام محرك T-REX الذي تطوره شركة سافران (Safran)، أو حاضنات الاستهداف التي تطورها شركة تاليس (Thales)، ضمن مشاريع إماراتية أخرى.

واعتبر المدير العام للتسليح الفرنسي أن هذا النموذج قد يمثل مستقبل التعاون الدولي في مجال الصناعات الدفاعية، إذ لم يعد التعاون بالضرورة مرتبطاً بمنصة عسكرية كاملة، بل يمكن أن يشمل مكونات منفردة أو أجزاء من أنظمة أو أجهزة استشعار، قابلة للدمج في منصات متعددة.

وأضاف أن هذا التوجه ينطبق على مختلف المجالات العسكرية، بما فيها الطيران والسفن والأنظمة البرية. ففي مجال القتال الجوي مستقبلاً، لن يعتمد التفوق على مقاتلة واحدة فقط، بل على منظومة متكاملة تضم طائرات مقاتلة ومسيّرات بأحجام وقدرات مختلفة، تشمل مسيّرات كبيرة وصغيرة، وأخرى شبحية وسريعة، إلى جانب منصات يمكن المخاطرة بفقدانها وأخرى لا يمكن تحمل خسارتها.

وأكد بايلو أن قابلية التشغيل البيني تمثل العنصر الأساسي في هذا النموذج، وهو ما يفسر اعتماد فرنسا استراتيجية تقوم على البنى المفتوحة (Open Architectures)، التي تسهّل دمج أجهزة الاستشعار والمكونات المختلفة على منصات متعددة، بما يضمن عملها معاً ضمن منظومة عسكرية متكاملة.

وفي ما يتعلق بالاتفاق مع الإمارات، أكد بايلو أن الجانبين توصلا بالفعل إلى تفاهم على المستوى الحكومي بشأن عدد من المكونات التي ستشارك أبوظبي فيها، موضحاً أن الاتفاق الحكومي وُقّع بالفعل، بينما لا تزال المفاوضات التجارية بين الشركات الصناعية الإماراتية والفرنسية جارية لتحويل هذا التفاهم إلى عقود تنفيذية.

وعند سؤاله عما إذا كانت الإمارات ستموّل جزءاً من تطوير رافال F5، أوضح أن التمويل لن يكون موجهاً إلى البرنامج بأكمله، بل إلى مكونات وأنظمة محددة ستُدمج في المقاتلة، مؤكداً أن ذلك يشمل المحرك أيضاً.

ورفض المدير العام للتسليح الفرنسي الكشف عن القيمة المالية للمساهمة الإماراتية، مشيراً إلى أن المبلغ النهائي سيتحدد وفقاً للمفاوضات التجارية الجارية، لكنه أكد أن هناك نطاقات تمويلية محددة جرى وضعها، وأن قيمة المساهمة ستكون كبيرة وذات أهمية ملموسة.

وفي ما يتعلق بنقل التكنولوجيا وحدود مشاركة الإمارات في التقنيات الفرنسية، شدد بايلو على أن مسألة السيادة التكنولوجية تقع في صميم استراتيجية المديرية العامة للتسليح الفرنسية.

وأوضح أن السيادة لا تعني بالضرورة أن تكون جميع المعدات مصنّعة داخل فرنسا، بل تعني امتلاك الدولة القدرة على التحكم في التقنيات والأنظمة التي تستخدمها، وضمان استقلالية قرارها وقدرتها على تشغيل معداتها العسكرية عند الحاجة.

وضرب مثالاً بقدرة الدولة الفرنسية على استخدام قواتها المسلحة لتنفيذ مهام مختلفة، سواء تعلق الأمر بتفعيل الردع النووي، أو إرسال طائرات النقل العسكري A400M لتقديم الإمدادات والمساعدات في أعقاب الكوارث الطبيعية، مؤكداً أن جوهر السيادة يتمثل في ضمان عمل أدوات الدفاع الفرنسية وفقاً لقرار الدولة دون الارتهان لعوامل خارجية.

واختتم بايلو حديثه بالتأكيد على أن فرنسا لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن يؤدي التعاون مع الإمارات في تطوير رافال F5 إلى تعريض قدرات الردع النووي الفرنسية للخطر، مشيراً إلى أن مقاتلة رافال تحمل السلاح النووي الفرنسي، وأن حماية منظومة الردع النووي تمثل خطاً لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات أو ترتيبات تتعلق بنقل التكنولوجيا والتعاون الصناعي.