من بيروت، نقرأ العالم
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
العرب والعالم

موجة إدانات دولية واسعة لهجوم مطار الرياض والحوثيون يجددون تحذيراتهم للمسافرين

جددت جماعة أنصار الله (الحوثيون) تحذيراتها الصارمة لكافة شركات الطيران والمسافرين والعاملين في المطارات السعودية، داعية إياهم إلى الابتعاد عن هذه المنشآت وأخذ تهديداتها…

جددت جماعة أنصار الله (الحوثيون) تحذيراتها الصارمة لكافة شركات الطيران والمسافرين والعاملين في المطارات السعودية، داعية إياهم إلى الابتعاد عن هذه المنشآت وأخذ تهديداتها على محمل الجد. وجاء هذا التصعيد عقب يوم واحد من هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية فادحة.

وأفادت مصادر طبية ورسمية بأن الهجوم الأخير أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة نحو 309 آخرين بجروح متفاوتة، وصفت حالات بعضهم بالحرجة للغاية. وحملت الجماعة السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عما وصفته بتبعات ‘الاعتراضات الفاشلة’ للصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المنشآت الحيوية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للاعتداء، معتبرة إياه انتهاكاً خطيراً للسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية. وأكدت الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع الرياض في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها القومي واستقرار أراضيها.

وفي القاهرة، وصفت وزارة الخارجية المصرية استمرار الهجمات على الأراضي السعودية بأنه استهتار واضح بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات. وشددت مصر على وقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات التي تخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية الإنسانية.

من جانبه، اعتبر الأردن أن استهداف مطار الرياض يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، معلناً تضامنه المطلق مع المملكة. كما صدرت بيانات مماثلة من البحرين والكويت والإمارات، حذرت فيها من انعكاسات تكرار استهداف المنشآت الحيوية على سلامة حركة الطيران المدني الدولي.

ودخل العراق على خط التنديد، حيث استنكرت بغداد الهجوم ودعت إلى وقف شامل لكافة الأعمال العسكرية لتجنب مزيد من التصعيد. وفي سياق متصل، أعلنت فلسطين تضامنها مع السعودية، بينما أشارت سوريا إلى سقوط أحد مواطنيها ضمن ضحايا الهجوم الذي استهدف المرفق الجوي الحيوي.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي أن أمن السعودية واليمن يمثل وحدة لا تتجزأ، وأن أي اعتداء على المملكة هو تهديد مباشر لمصالح الشعب اليمني. وشدد العليمي على أن هذه الأعمال تقوض فرص السلام وتزيد من معاناة اليمنيين في ظل الأوضاع الراهنة.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، تكرار استهداف العاصمة السعودية بأنه ‘تصعيد بالغ الخطورة’ يتطلب تحركاً دولياً فورياً. ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في ردع الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية وتهدد حياة الأبرياء بشكل يومي.

دولياً، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الهجوم بأنه ‘غير مقبول’، مؤكداً قدرة المملكة العربية السعودية على الدفاع عن سيادتها وأراضيها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً جراء استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتوقف مسارات الحل السياسي.

وكشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو أن من بين قتلى هجوم مطار الملك خالد مواطناً أمريكياً، معتبراً أن هذا الاعتداء يظهر عدم اكتراث الحوثيين بحياة المدنيين. وأدان روبيو بشدة هذه الهجمات، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن استهداف مراكز النقل الدولية.

وفي نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني. وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن هذه الهجمات تديم دائرة العنف وتجعل جهود السلام أكثر تعقيداً وصعوبة في المستقبل القريب.

من جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الهجوم بأنه ‘الأكثر دموية’ في سلسلة الهجمات الأخيرة، محذرة من انزلاق المنطقة نحو دوامة عنف لا يمكن السيطرة عليها. وأشارت إلى أن استهداف مراكز الطاقة والنقل يترك تداعيات اقتصادية وأمنية تتجاوز الحدود الإقليمية لتصل إلى المستوى العالمي.

وندد وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، بما وصفه بـ ‘الهجوم الإرهابي’ الذي يستهدف الطيران المدني، مؤكداً ضرورة حماية المسافرين والمنشآت غير العسكرية. كما وصف وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، الاعتداء بأنه ‘عمل دنيء’ وتصعيد لا يمكن السكوت عنه في ظل الجهود الدولية للتهدئة.

واختتمت الإدانات الدولية ببيانات من باكستان وبنغلاديش والهند، دعت جميعها إلى ضرورة احترام القانون الدولي ووقف استهداف المدنيين فوراً. وتترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد السعودي والدولي على هذا التطور الميداني الذي يعد الأبرز منذ أشهر في مسار الصراع الإقليمي.