حقيقة ظهور سو-57 الروسية في قاعدة بندر عباس.. هل أرسلت موسكو مقاتلتها الشبحية لدعم إيران؟
وانتشر الفيديو على نطاق واسع، خصوصًا عبر حسابات مرتبطة بإيران على منصة «إكس»، حيث جرى تقديمه باعتباره دليلًا على وصول مقاتلة روسية من الجيل الخامس إلى الأراضي الإيرانية، وربط ذلك بالتوترات العسكرية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
لكن التدقيق في المقطع ومقارنته بالصور والمعلومات المتاحة يكشف أن هذه الرواية لا تتطابق مع التسلسل الزمني الحقيقي للقطات.
الفيديو المتداول يُظهر بالفعل مقاتلة من طراز «سو-57» داخل قاعدة بندر عباس، إلا أن التسجيل ليس حديثًا، بل يعود إلى عام 2025. وقد نشرت مواقع إيرانية المقطع في ذلك الوقت لتوثيق إقلاع المقاتلة الروسية من القاعدة، بعد توقفها هناك للتزود بالوقود خلال رحلة عودتها من الهند.
كما تتطابق المقاتلة الظاهرة في التسجيل مع صور رسمية مؤرخة في 20 فبراير/شباط 2025، ما يؤكد أن المقطع لا يوثق وصولًا جديدًا للمقاتلة إلى إيران خلال التطورات العسكرية الأخيرة.
وتبدو إعادة نشر الفيديو حاليًا محاولة لتوظيف مادة أرشيفية قديمة في سياق مختلف، خصوصًا أن بعض الحسابات العربية والإيرانية استخدمته للترويج لادعاءات بأن موسكو قررت إرسال مقاتلات «سو-57» إلى إيران للمشاركة في الحرب ضد الولايات المتحدة.
ففي فبراير 2025، ظهرت بالفعل مقاتلة سو-57 روسية في قاعدة بندر عباس، وأكدت صور أقمار صناعية وجودها هناك بعد عودتها من معرض Aero India 2025. وتشير التقارير إلى أنها كانت توقفًا للتزود بالوقود/العودة إلى روسيا، وليس عملية تسليم لإيران.
كما أن الطائرة التي ظهرت كانت النموذج T-50-4 / 054، وورد أنها واجهت مشكلات فنية خلال وجودها في القاعدة، قبل مواصلة رحلتها.


سو 35؟
في يناير 2025، أكد مسؤول عسكري إيراني للمرة الأولى أن طهران اشترت مقاتلات سو-35 روسية، لكنه لم يكشف العدد أو موعد التسليم.
ومنذ ذلك الحين، ظهرت معلومات أكثر تفصيلًا تشير إلى أن الصفقة قد تشمل 48 مقاتلة، مع جدول تسليم يمتد بين 2026 و2028. كما أشارت تحليلات حديثة إلى أن نحو 20 طائرة قد اكتمل تصنيعها في روسيا بحلول صيف 2026، مع بقائها داخل الأراضي الروسية انتظارًا لاستكمال ترتيبات نقلها إلى إيران.
وتبرز قاعدة همدان الجوية باعتبارها الموقع المحتمل لاستقبال المقاتلات، بينما يُعتقد أن مشكلات البنية التحتية والأضرار التي لحقت بالقاعدة قد تكون أحد أسباب تأخر وصول الطائرات إلى إيران.
إذا ثبت تنفيذ الصفقة بهذا الحجم، فإن دخول 48 مقاتلة سو-35 سيشكل تحولًا مهمًا في قدرات القوات الجوية الإيرانية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على مقاتلات أمريكية قديمة مثل F-4 وF-14 وF-5، إلى جانب طائرات روسية وصينية أقدم. وستمنح سو-35 إيران منصة حديثة للقتال الجوي بعيد المدى، مع رادار متقدم وقدرات حرب إلكترونية وحمولة كبيرة من الصواريخ جو-جو.
لكن القيمة العملياتية ستعتمد على عدد الطائرات التي تصل فعلًا، ونوعية التسليح، وتكاملها مع شبكة الرادارات والدفاع الجوي الإيرانية، إضافة إلى مستوى تدريب الطيارين والصيانة والجاهزية.
وتعرضت شبكة الدفاع الجوي الإيرانية لضربات أمريكية وإسرائيلية مكثفة، طالت عددًا من الرادارات ومنظومات الصواريخ أرض-جو ومراكز القيادة والسيطرة. وهو ما يفرض تحديًا مختلفًا على طهران، إذ إن امتلاك مقاتلات حديثة مثل سو-35 لن يكون كافيًا وحده لتعويض نقاط الضعف التي ظهرت في منظومة الدفاع الجوي المتكاملة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-08-11 22:26:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-08-11 22:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




