ووفق أحدث بيانات ASELSAN المنشورة، يتمتع سيبر 1 بمدى اعتراض أقصى يتجاوز 100 كيلومتر، مع قدرة على الاشتباك مع أهداف على ارتفاعات تتجاوز 20 كيلومتراً وتغطية أفقية بزاوية 360 درجة. ويُصنف النظام للدفاع عن الأهداف والمنشآت الحيوية ضد مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، تشمل المقاتلات، والطائرات المسيرة، والمروحيات، والصواريخ الجوالة، والصواريخ جو-أرض.
ويعتمد سيبر على صاروخ مزود باحث راداري نشط RF للتوجيه في المرحلة النهائية، كما يدعم النظام دمج بيانات عدة رادارات وتتبع أهداف متعددة، مع إمكانية تنفيذ اشتباكات متزامنة ومتتابعة. وتضم بطارية النظام مركز قيادة وسيطرة، وراداراً لإدارة النيران، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومركبات النقل وإعادة التذخير، إضافة إلى أنظمة الاتصالات والدعم.
أما منصة الإطلاق، فتستطيع حمل ستة صواريخ سيبر جاهزة للإطلاق، وهي مثبتة على مركبة مقطورة، بما يسمح بنشر البطارية وإعادة تموضعها وفق متطلبات العمليات. وتوفر المنظومة أيضاً إمكانية توجيه ما يصل إلى 20 صاروخاً على مستوى البطارية، وفق بيانات ASELSAN.
ويأتي سيبر بلوك 1 ضمن بنية دفاع جوي طبقية تضم أنظمة تركية أخرى مثل HİSAR-A و HİSAR-O و SUNGUR ، بينما يجري تطوير سيبر بلوك 2 بمدى معلن يتجاوز 150 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يتجاوز 30 كيلومتراً، ما سيضيف طبقة بعيدة المدى إلى الشبكة التركية عند دخوله الخدمة.
ولا تقتصر أهمية SİPER Block-1 على مدى الاشتباك، إذ يمثل جزءاً من توجه تركيا نحو بناء منظومة دفاع جوي محلية متعددة الطبقات وقابلة للعمل ضمن شبكة موحدة. وقد جرى تطوير النظام بالتعاون بين ASELSAN و ROKETSAN و TÜBİTAK SAGE ، مع توزيع مهام التطوير بين أنظمة الرادار والقيادة والسيطرة والصاروخ ومكوناته المختلفة.
ويستخدم الصاروخ منظومة توجيه تجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتحديثات المسار عبر وصلة بيانات، قبل الانتقال في المرحلة النهائية إلى الباحث الراداري النشط لتوجيه الصاروخ نحو الهدف. ويتيح هذا النهج تنفيذ الاشتباك من مسافات بعيدة مع الحفاظ على القدرة على تصحيح مسار الصاروخ خلال الطيران.
وتتكون بطارية SİPER من مجموعة من العناصر المترابطة، تشمل مركز القيادة والسيطرة، ورادارات الكشف وتتبع الأهداف، ووحدات إطلاق الصواريخ، ومركبات الدعم وإعادة التذخير والاتصالات، بما يسمح بتحويل النظام من مجرد قاذف صاروخي إلى منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على إدارة عمليات الاشتباك ضمن شبكة واحدة.
وتحمل كل منصة إطلاق ستة صواريخ جاهزة للإطلاق، في حين صُممت المنظومة للتعامل مع عدة أهداف جوية بصورة متزامنة، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في مواجهة الهجمات الجوية المركبة التي قد تجمع بين الطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة والذخائر الموجهة.
ويشكل Block-1 كذلك مرحلة ضمن مسار تطوير مستمر، إذ تعمل تركيا على SİPER Block-2 بقدرات ومدى أكبر، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الحماية التي توفرها المنظومة وتعزيز الطبقة بعيدة المدى ضمن شبكة الدفاع الجوي التركية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تطوير أنظمة أخرى قصيرة ومتوسطة المدى مثل SUNGUR و HİSAR ، بحيث تتكامل هذه المنظومات في بنية دفاع جوي متعددة الطبقات، بدلاً من الاعتماد على نظام واحد لتغطية مختلف أنواع التهديدات الجوية.
