— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: طائرة مسيرة تلقي قنبلة محيط مسجد حسني شرق مخيم المغازي وسط القطاععاجل: قوات الاحتلال تقتحم بلدة دير بلوط غرب سلفيتعاجل: قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرمعاجل: وزارة الصحة في صنعاء: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلًا غربي تعزعاجل: مراسل المنار: مدفعية العدو الاسرائيلي تعتدي على المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وحداثا في جنوب لبنانعاجل: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي يرد على وزير الخارجية الالماني: يبرر الهجوم على إيران ولا يدرك حجم الأضرار الاقتصادية التي يلحقها ببلاده وبأوروبامراسل المنار: غارة من طيران العدو الاسرائيلي تستهدف بلدة طلوسة في جنوب لبنانعاجل: زوارق الاحتلال الاسرائيلي الحربية تطلق النار باتجاه شاطئ بحر بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة
عين على العدو

ممثلة على الهواء مباشرة : الاحتلال أصل ما نعيشه

في اعتراف يعكس جانبًا من اتساع الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي لسياسات الاحتلال، قالت الممثلة الإسرائيلية حيلي غولدنبيرغ إنها لم تعد تشعر بالفخر لكونها إسرائيلية،…

📖 أدوات القراءة

في اعتراف يعكس جانبًا من اتساع الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي لسياسات الاحتلال، قالت الممثلة الإسرائيلية حيلي غولدنبيرغ إنها لم تعد تشعر بالفخر لكونها إسرائيلية، محمّلة الاحتلال مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وما تشهده “إسرائيل” من تصاعد للاستيطان والعنف ونفوذ التيارات الدينية المتطرفة.

وجاءت تصريحات غولدنبيرغ خلال استضافتها في برنامج «بوتحيم يوم» على القناة 13 الإسرائيلية، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، حين تحول الحوار إلى نقاش بشأن الاحتلال والمستوطنين وتداعيات السياسات الإسرائيلية، لتؤكد أن ما يحدث اليوم هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال، معربة عن أملها في أن تستعيد شعورها بالفخر ببلادها، بعدما فقدته في ظل التحولات التي تشهدها.

وربطت الممثلة بين الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وما وصلت إليه الأوضاع داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبرة أن سنوات السيطرة على الشعب الفلسطيني وأرضه لم تبقَ آثارها محصورة بالفلسطينيين، بل امتدت إلى الداخل الإسرائيلي، مع تنامي الاستيطان وتصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون، وما وصفته بالإرهاب اليهودي والغطرسة.

وخلال النقاش، واجهها مقدم البرنامج إلعاد زوهار بأسئلة عن أحداث السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى انسحاب “إسرائيل” من قطاع غزة عام 2005، وما أعقبه من تطورات. وردت غولدنبيرغ بمقارنة تاريخية مع جنوب أفريقيا، واستحضرت تفجير فندق الملك داود الذي نفذته منظمة «إرغون» الصهيونية إبان الانتداب البريطاني، قبل أن تؤكد أن للأقليات حقًا في النضال من أجل حريتها.

وأثار ردها اعتراض المذيع، الذي سألها عما إذا كان ذلك يشمل قتل المدنيين والنساء والأطفال، فيما تدخلت المذيعة يردان هاريل للتعليق على بعض العبارات التي استخدمتها. وكشف النقاش عن خلاف بشأن جذور الصراع وحدود الحديث عن المقاومة، إذ حاول المذيع حصر الحوار في أحداث السابع من أكتوبر، بينما أعادت غولدنبيرغ ربط ما يجري بتاريخ الاحتلال.

ولم تقتصر تصريحاتها على انتقاد السياسات الإسرائيلية؛ إذ تحدثت عن مشاركتها في أعمال تطوعية داخل بلدات غلاف غزة، بينها نير عوز ونحال عوز وبئيري، بعد هجوم السابع من أكتوبر، وقالت إنها شاركت في تنظيف منازل متضررة، وإنها كانت تتطوع عدة مرات أسبوعيًا على مدى فترة طويلة.

وأكدت غولدنبيرغ أنها تحب البلاد وتصف نفسها بأنها وطنية، لكنها لم تعد تشعر بالفخر بما أصبحت عليه، مستخدمة صورة طفل ينشأ على نحو لم يربّه عليه والداه، للتعبير عن شعورها تجاه التحولات التي شهدها المجتمع الإسرائيلي.

لكن اللحظة التي منحت تصريحاتها انتشارًا واسعًا جاءت عندما اكتشفت أنها كانت تتحدث على الهواء مباشرة. فقد اعتقدت الممثلة أن البرنامج في فاصل إعلاني، وأن حديثها مع المذيعين يجري خارج البث، قبل أن تسألهم بدهشة عما إذا كانوا لا يزالون على الهواء. وعندما أكدوا ذلك، اعترضت على عدم إبلاغها بعودة البث، وأبدت صدمتها من إذاعة الحديث.

وعادت غولدنبيرغ لاحقًا لتقديم اعتذار للمشاهدين، موضحة أنها تحدثت باندفاع وبحدة، وأنها لم تكن تعلم أن الحوار يُبث مباشرة. غير أن اعتذارها انصب على طريقة التعبير وحدتها، ولم يتضمن تراجعًا صريحًا عن موقفها من الاحتلال أو عن انتقاداتها للاستيطان.

وتتجاوز أهمية تصريحات غولدنبيرغ حدود موقف فنانة إسرائيلية من سياسات حكومتها؛ فهي تطرح الاحتلال بوصفه أصلًا لأزمات تتفاقم داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، وتكشف أن آثار السيطرة على الشعب الفلسطيني وأرضه لا تنفصل عن التحولات السياسية والاجتماعية التي تضرب “إسرائيل”. فالمشكلة، وفق هذا الموقف، لا تبدأ عند حكومة بعينها ولا تنتهي بتغيير ائتلاف حاكم، بل ترتبط بمنظومة الاحتلال والاستيطان وما راكمته من عنف وتطرف.

ويكتسب هذا الموقف دلالة إضافية لأنه صدر على شاشة قناة إسرائيلية، وفي مواجهة مباشرة مع مقدمي البرنامج، بما يضع تصريحاتها أمام جمهور إسرائيلي، ويعيد فتح النقاش حول الثمن الذي يدفعه المجتمع الإسرائيلي نتيجة استمرار الاحتلال، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وتتوسع المستوطنات على حساب أرضهم وحقوقهم.

↑
الخروج من نسخة الجوال