تراجع استخدام روسيا للقنابل الانزلاقية للمرة الأولى منذ أشهر.
موقع الدفاع العربي – 4 نوفمبر 2026: أسقطت القوات الروسية 8,016 قنبلة جوية موجهة على مواقع القوات الأوكرانية خلال شهر أكتوبر، مسجلة انخفاضاً بنسبة 11% مقارنة بالرقم القياسي المسجل في سبتمبر، وفقاً لمشروع المراقبة «أوكو غورا» (Oko Gora)، الذي نشر إحصائية تلخص حصيلة الشهر.
ويعادل هذا الرقم متوسط 259 قنبلة يومياً، ويمثل أول تراجع شهري في استخدام هذه الذخائر بعد أشهر من الارتفاع المتواصل خلال فصل الصيف.
وتشمل الإحصائية قنابل سلسلة «FAB» المزودة بوحدات التوجيه والانزلاق الروسية «UMPK»، وهو اختصار لعبارة «الوحدة الموحدة للانزلاق والتصحيح». وتُركّب هذه الوحدات على القنابل السوفيتية القديمة غير الموجهة، لتزويدها بأجنحة قابلة للفتح وأنظمة توجيه عبر الأقمار الصناعية.
وتتيح هذه التجهيزات للقنابل الانزلاق لمسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات نحو أهدافها، ما يسمح للطائرات الروسية بإطلاقها من خارج نطاق معظم منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية قصيرة المدى. واستناداً إلى نسبة الانخفاض البالغة 11%، فإن روسيا استخدمت نحو 9,000 قنبلة من هذا النوع خلال سبتمبر.
وتُعد القنابل الانزلاقية إحدى أبرز الأسلحة التي تعتمد عليها روسيا لاستهداف القوات الأوكرانية والتحصينات العسكرية القريبة من خطوط المواجهة. وتتميز وحدات التوجيه والانزلاق بانخفاض تكلفتها مقارنة بالصواريخ، فضلاً عن إمكانية تركيبها على مخزونات القنابل التقليدية الكبيرة التي تمتلكها روسيا، بدءاً من قنابل «FAB-500» التي يبلغ وزنها نحو 500 كيلوغرام (1,100 رطل)، وصولاً إلى القنابل الأثقل من طرازي «FAB-1500» و«FAB-3000».
وقبل شهر أكتوبر، أظهرت البيانات الأوكرانية ارتفاعاً متواصلاً في استخدام هذه الذخائر شهراً بعد آخر، إذ أحصت وزارة الدفاع الأوكرانية استخدام 8,266 قنبلة انزلاقية خلال يونيو، وأكثر من 8,300 قنبلة خلال يوليو.
وفي أغسطس، ارتفع العدد إلى 8,766 قنبلة، مسجلاً أعلى حصيلة شهرية آنذاك، قبل أن تواصل روسيا زيادة وتيرة استخدامها لهذه الذخائر خلال سبتمبر، وفقاً لبيانات مشروع «أوكو غورا».
وجاء التراجع المسجل في أكتوبر بالتزامن مع تنفيذ أوكرانيا سلسلة من الضربات بعيدة المدى استهدفت قاذفات القنابل المقاتلة الروسية «سو-34»، التي تتولى جزءاً كبيراً من مهام إطلاق القنابل الانزلاقية الروسية.
وكانت هيئة الأركان العامة الأوكرانية قد وصفت مقاتلات «سو-34» بأنها طائرات تُستخدم بشكل خاص لإلقاء القنابل الموجهة المزودة بوحدات الانزلاق والتصحيح.
وفي ليلة 14 إلى 15 أكتوبر، استهدفت القوات الأوكرانية قاعدة بوريسوغليبسك الجوية في مقاطعة فورونيج الروسية، على بعد نحو 370 كيلومتراً (230 ميلاً) من خط المواجهة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم أصاب ست قاذفات من طراز «سو-34 إم» (Su-34M)، دُمّرت أربع منها، فيما أعلنت القوات البحرية الأوكرانية أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ «نيبتون» (Neptune).
وفي 29 أكتوبر، أعلنت البحرية الأوكرانية تدمير مقاتلتين إضافيتين من طراز «سو-34» باستخدام صواريخ «نيبتون»، خلال استهداف قاعدة مارينوفكا الجوية في مقاطعة فولغوغراد الروسية.
وتضاف هذه الخسائر إلى الاستنزاف السابق الذي تعرض له أسطول هذه الطائرات، بما في ذلك المقاتلات التي تقول أوكرانيا إنها أسقطتها خلال المعارك الجوية، وطائرات «سو-34» التي تضررت في هجمات سابقة استهدفت قاعدة مارينوفكا.
ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن تراجع استخدام القنابل الانزلاقية خلال أكتوبر يعود إلى الضربات الأوكرانية التي استهدفت القواعد الجوية الروسية، إذ قد يرتبط هذا الانخفاض أيضاً بتغير وتيرة العمليات القتالية على مختلف محاور الجبهة. كما لا تتضمن بيانات «أوكو غورا» تفاصيل توضح توزيع استخدام هذه القنابل بحسب نوع الطائرات أو مناطق القتال.
وعلى الرغم من هذا التراجع، ظلت حصيلة أكتوبر قريبة من المستويات القياسية المسجلة خلال الصيف، مع استخدام أكثر من 250 قنبلة موجهة يومياً، وهو معدل يقارب الوتيرة التي حافظت عليها القوات الروسية خلال شهري يونيو ويوليو.