



روستيك تكشف أسلحة روسية جديدة تظهر لأول مرة في مصر.
موقع الدفاع العربي – 5 سبتمبر 2026: كشفت شركة «روستيك» الروسية عن مشاركة عسكرية لافتة في معرض العلمين الدولي للطيران 2026، تتضمن عرض مجموعة من أحدث منتجات الصناعات الدفاعية الروسية، مع تأكيد أن عددًا من هذه المنظومات سيظهر للمرة الأولى خارج روسيا، فيما سيشهد المعرض الكشف عن منتجات أخرى للمرة الأولى عالميًا.
ووفقًا للإعلان الرسمي للشركة، ستتولى «روس أوبورون إكسبورت»، إحدى أبرز شركات مؤسسة «روستيك» الحكومية والمتخصصة في تصدير الأسلحة الروسية، تنظيم الجناح الروسي المشترك خلال المعرض، الذي تستضيفه مصر في مطار العلمين الدولي خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026.
وستشارك في العرض إلى جانب «روس أوبورون إكسبورت» مجموعة من الشركات الروسية الكبرى، من بينها «ألماز-أنتي» المتخصصة في أنظمة الدفاع الجوي والفضائي مثل إس-400 وإس-500، وشركة الصواريخ التكتيكية، وشركة الأنظمة عالية الدقة التابعة لـ«روستيك». ومن المنتظر أن تظهر المنتجات الروسية في الأجنحة المخصصة لها وفي منطقة العرض الخارجية، إلى جانب عروض جوية في سماء العلمين.
وأكد ألكسندر ميخيف، المدير العام لشركة «روسوبورون إكسبورت»، أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لروسيا، مشيرًا إلى أن التعاون العسكري التقني بين البلدين يمتلك تاريخًا طويلًا ويواصل التطور بما يتناسب مع احتياجات الأسواق العالمية.
وأوضح ميخيف أن الشركة أعدت جناحًا يضم أحدث المنتجات الروسية التي أثبتت كفاءتها في ظروف القتال، مع التركيز على الأنظمة الموجهة إلى احتياجات مصر والأسواق الأفريقية والشرق أوسطية. وتشمل المشاركة الروسية مقاتلات وأسلحة جوية ومنظومات دفاع جوي وحلولًا لمواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب الذخائر المتسكعة والطائرات غير المأهولة.

وفي مقدمة المنتجات التي تستعد روسيا لعرضها تأتي مقاتلة الجيل الخامس «سو-57 إي» (Su-57E)، النسخة التصديرية من المقاتلة الروسية الشبحية، والتي ستظهر في العلمين إلى جانب مجموعة من الأسلحة الموجهة، من بينها صاروخ RVV-MD2 قصير المدى للقتال الجوي، وصاروخ RVV-BD بعيد المدى، وصاروخ Kh-38MLE جو-أرض، إلى جانب الصاروخ الشبح عالي الدقة Kh-69 والصاروخ المضاد للرادار Kh-58UShKE.
كما ستقدم روسيا مجموعة من الطائرات غير المأهولة الجديدة المصممة للإطلاق من مقاتلات الجيل الخامس، وعلى رأسها S-71M وS-71K، في مؤشر على الاتجاه المتزايد نحو دمج المقاتلات المأهولة مع المنصات المسيّرة والذخائر الذكية ضمن منظومة قتالية واحدة.
وتتضمن المشاركة أيضًا النسخة المطورة من طائرة التدريب القتالي «ياك-130 إم» (Yak-130M)، التي ستعرض إلى جانب أسلحة جو-جو. وتسعى موسكو من خلال هذه النسخة إلى تعزيز قدرات الطائرة وتحويلها إلى منصة قتالية خفيفة أكثر تطورًا، خصوصًا مع تزويدها برادار AESA وقدرات محسنة في مجالات الاستطلاع والحماية والتسليح، بما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ مهام قتالية متعددة.
أما في مجال الدفاع الجوي، فتتجه الأنظار إلى مجموعة من المنظومات التي تمثل أبرز مفاجآت المشاركة الروسية، وفي مقدمتها نظام TKB-1167 لمكافحة الطائرات المسيّرة، الذي سيظهر للمرة الأولى خارج روسيا.

ويعتمد النظام على محطة أسلحة مصممة للكشف الآلي عن الطائرات المسيّرة والتعرف عليها وتتبعها ثم الاشتباك معها وتدميرها، ما يجعله موجهًا بشكل مباشر إلى أحد أبرز التهديدات التي فرضتها الحروب الحديثة على الجيوش وأنظمة الدفاع الجوي.
كما ستعرض روسيا للمرة الأولى خارج أراضيها نظام المدفعية المضادة للطائرات ZAK-30 «Citadel»، المزود بقدرة على استخدام ذخائر ذات تفجير جوي قابل للبرمجة، وهو ما يهدف إلى تعزيز قدرته على التعامل مع الأهداف الجوية الصغيرة، وخاصة الطائرات المسيّرة.
ويأتي ذلك إلى جانب عرض أحدث نسخ منظومة الدفاع الجوي «بانتسير-إس إم دي-إي» (Pantsir-SMD-E)، إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي المحمولة «فيربا» (Verba)، وهما من أبرز الأنظمة الروسية المخصصة للدفاع الجوي قصير المدى.
وتراهن موسكو كذلك على قطاع الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة من أكثر مجالات الصناعات الدفاعية نموًا وطلبًا في الأسواق العالمية. وستعرض «روسوبورون إكسبورت» مجموعة من هذه الأنظمة، من بينها «لانسيت-إي» التابعة لشركة «زالا»، وعائلة «كوب» التي تضم «كوب-10 إي» و«كوب-10 إم إي» و«كوب-2 إي»، إلى جانب طائرات الاستطلاع المسيّرة «سكات 350 إم» و«إس-350 إم-إي»، فضلًا عن منظومة الذخائر الموجهة المحمولة «روس-بي إي» التابعة لشركة «كلاشينكوف».
ويعكس التركيز الروسي على هذه المنظومات تحولًا واضحًا في طبيعة المنتجات التي تسعى موسكو إلى تسويقها خارجيًا، إذ لم تعد المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي التقليدية وحدها محور العروض الروسية، بل أصبحت الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة وأنظمة مكافحة المسيّرات تحتل موقعًا متقدمًا في استراتيجية التصدير الروسية، خصوصًا بعد ما أثبتته هذه الأنظمة من أهمية في ساحات القتال الحديثة.
ويكتسب الإعلان الروسي أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي قبل انطلاق معرض العلمين بأيام قليلة، وفي ظل تحركات متسارعة على مستوى التعاون العسكري والتقني بين مصر وعدد من القوى الدولية، إلى جانب توجه القاهرة نحو تنويع مصادر التسليح والحصول على تقنيات متقدمة من مدارس عسكرية مختلفة.
كما أن اختيار روسيا الكشف عن عدد من منظوماتها الجديدة للمرة الأولى خارج البلاد من منصة مصرية يحمل دلالة مهمة بشأن المكانة التي بات يحتلها معرض العلمين على خريطة المعارض الجوية والدفاعية الدولية، فضلًا عن أهمية مصر بالنسبة إلى موسكو باعتبارها شريكًا رئيسيًا وبوابة محتملة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
ومن هنا، فإن المشاركة الروسية في معرض العلمين 2026 قد تتجاوز مجرد استعراض أحدث الطائرات والأسلحة، لتتحول إلى اختبار حقيقي لمدى اهتمام القاهرة بهذه التقنيات، خصوصًا في مجالات المقاتلات المتقدمة والدفاع الجوي ومكافحة المسيّرات والذخائر المتسكعة.
ويأتي كل ذلك في توقيت بالغ الحساسية على المستوى الإقليمي والدولي، ما يجعل الأنظار تتجه إلى معرض العلمين ليس فقط لرصد أحدث الأسلحة التي ستظهر في سمائه وأروقته، وإنما أيضًا لمتابعة ما قد ينتج عنه من تفاهمات واتفاقيات عسكرية وصناعية جديدة يمكن أن تعيد رسم جانب من خريطة التعاون الدفاعي في المنطقة.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




